العودة   :: منتـديات كويـت فري :: > منتديات الإجـتـمـاعـيـه > منتدى الصحه
 

إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-30-2009, 01:17 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
 
إحصائية العضو








شمس المعمري غير متواجد حالياً

New منهج مكافحة التدخين

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الضروري أن تتوفر بيئة مناسبة لمكافحة التدخين ويلزم لذلك
توفير العديد من عوامل النجاح وفي وجود هذه البيئة يظهر أهمية
. وضع منهج ثابت لمساعدة الجميع
فقد لا يكفي الحديث فقط عن إدمان النيكوتين في التبغ بأنه سبب
العديد من المشاكل في المجتمع وأنه يضر بصحة متعاطيه ومرافقيهم
ويحدث تلوثا ملموسا للبيئة وأنه سبب رئيس للعديد من الحرائق
ويمثل مشكلة اقتصادية للفرد والمجتمع وأنه لهذه الأسباب وغيرها
يعتبر حراما في كل الشرائع السماوية. ولكن يكون الحديث مكتملا
وأهدافه واضحة إذا تعرفنا على هذه الأضرار والمشاكل ثم تعرضنا
لكيفية مكافــحته وأوضحنا طرق التخلص منه ووسائل تجنبه
والوقاية منه، ثم استعرضنا برامج حقيقية نموذجية مـــحلية
وعالمية ناجحة في مجال الحد من انتشاره، فنتمكن من تحديد
حجم المشكلة واختيار المناسب منها للمجتمع الذي نعيش
. فيه ليسهل تطبيقها


اكتشاف التبغ
علينا ألا نحمل زراعة التبغ وشركات تصنيعه
وتجارته المسؤولية وحدها فيما تسببه
منتجاتهم من أضرار صحية وبيئية واجتماعية، ولكن يتحمل أفراد المجتمع (مدخنين وغير مدخنين) جزءا من هذه المسؤولية، فالمدخن منهم مسؤول لشرائه
هذه المنتجات واستعماله لها، فلولاه ما استمرت
هذه الصناعة وما ازدهرت، وغير المدخن
مسؤول عن نصح المدخن ومساعدته
للتخلص من هذه الآفة، وعن حماية
غير المدخنين من آثاره الضارة.






الكثير يحملون زراعة التبغ وصناعته وتجارته
المسؤولية كاملة، فهي في سبيل
المكاسب التي تحققها، تغفل ما يصيب
الإنسان والبيئة من أضرار،ولولاها ما استمر التدخين،وما تطورت صناعته وتجارته ولكن هل نغفل دور المدخن المتمم لهذه الحلقة أي زراعته ثم صناعته ثم تجارته
فلولا الاستمرار في التدخين وإدمانه
لانتهت هذه الشركات
وانتهى معها التدخين




الاضرار الصحيه
أي قبل أربعة عقود مضت، قتلت منتجات التبغ
نحو 60 مليون شخص، وما لم تحدث تغيرات جذرية في السلوك فإنه من المتوقع أن يصبح عدد من تقتلهم منتجات التبغ 10ملايين شخص في العالم، 70% منهم في الدول النامية، وذلك خلال الثلاثة
عقود الأولى من القرن المقبل
(الواحد والعشرون).



يعتبر التدخين سبباً مؤكدا للوفاة
بأمراض سرطان ( الفم، الحنجرة، الرئة، المريء
المثانة، البنكرياس، حوض الكلية ). ( وما لم تطرأ تغيرات في سلوك الناس بالنسبة للتدخين فإن الوفيات
المبكرة التي يسببها التبغ في الدول النامية
في غضون ثلاثين سـنة سوف تزيد على الوفيات المتوقعة بـسبب أمراض الإيدز والسل
ومضاعفات الحمل والولادة مجتمعة).


الاضرار البيئيه
ن التلوث الهوائي ( بمختلف أنواع الملوثات ) يسبب المرض والعـجز والوفاة، فما هو مصير المدخن الذي يتعرض كذلك إلى مكونات الهـواء الداخلية والخارجية ؟ وما هو مصير غير المدخن في استنشاق
هذه الملوثات دون اقتراف أي ذنب ؟


.. لقد ازدادت ملوثات الهواء بشكل كبير
بسبب التقدم الذي يشهده العالم.. وكثرة المعمار.. وكثرة المركبات التي تستخدم الوقود بمختلف أنواعه.. وغير ذلك من الملوثات.. وكلها تسبب أضرارا صحية ربما أكثر من التدخين.. فلماذا الهجوم على التدخين
بالذات؟ ألا يعتبر ذلك تجني على هذه
البضاعة.. وعلى مزاج مستخدميها..؟

مشاكل التدخين الاقتصادية

( لا.. لا موضوع الفلوس مقدور عليها .. بسيطة .. )

( ما تتكلفه الأمة من جراء التبغ أكبر كثيرا مما نتصور)
في عام 1995م اتخذت منظمة الصحة العالمية هذا الشعار بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، وفي هذه المناسبة يقول الدكتور ( هيروشي ناكا جيما ) مدير منظمة الصحة العالمية:
( و إذا ما استمرت الاتجاهات الراهنة في التدخين .. فإن وباء التدخين سيكون بعد 30-40 سنة السبب في وفاة عشرة ملايين شخص سنوياً.. يقع 70% منها في الدول النامية ) .
ويضيف المدير قائلاً:
( إن تقديرات تكاليف التبغ على الصعيد العالمي .. تزيد على مائتي مليار دولار أمريكي في السنة .. ولو أن هذه الأموال المبددة في التبغ .. أصبحت متوافرة للعالم ليستخدمها فيما يعود عليه بالنفع .. لأمكنه مضاعفة الميزانيات الصحية في الدول النامية كلها ).
_ ويستطرد الدكتور ( هيروشي ناكا جيما ) قائلاً:
( إن اتخاذ القرار في المسائل التي تتعلق باقتصاديات التبغ .. ليس بالأمر الذي يقع على واضعي سياسة الحكومة وحدها .. فكل مستهلك للتبغ إنما يتخذ قراراً يتعلق باقتصاديات التبغ في كل يوم من الأيام .. وذلك عندما يقرر شراء علبة السجائر أو منتجات التبغ الأخرى أو يمتنع عن شرائها) .
-ويقول أحد المستثمرين الناجحين في سوق الأسهم :
( أنا أخبرك لماذا أحب تجارة السجائر… إن كلفتها لا تزيد على سنت واحد بينما تباع بدولار… ثم إنها تسبب الإدمان… وبعد ذلك فإن لدى المستهلكين ولاء رائعا للأصناف التي يدخنونها…).

هل يمكن تقدير تكاليف أضرار التبغ ؟

( وماذا تقصد بتكاليف التبغ هذه؟ ثمن علبة الدخان؟ بسيطة...)
( التكاليف مش مهمة … مقدور عليها … المهم هو الصحة التي لا تعوض أبدا )
( هناك أبعاد كثيرة لتحديد تكاليف التبغ … وربما تفوق المال والصحة…)
أول ما يتبادر إلى الأذهان عند مناقشة تكاليف أضرار التبغ، هو مقدار ما ينفق لشرائه، أو ما ينفق على علاج ما يسببه من أمراض، وهذا جزء فقط من تكاليـــفه، حيث تسبب أضرار التبغ تكاليف باهظة منها ما يمكن تقديرها، وأخرى صعبة القياس وثالثة لا يمكن تقديرها:-

ا ) تكاليف يمكن تقديرها:
-وتشمل تكاليف تقديم خدمات الرعاية الصحية التي ما كان لها ضرورة لولا التدخين، وتكاليف العجز وزيادة المرضى والخسائر الناجمة عن الحرائق وقلة الإنتاج والدخل الذي لا يتحقق نتيجة الوفاة المبكرة.

ب ) تكاليف صعبة التقدير:-
وهي حجم الرعاية التي يحتاجها شخص يمرض من جراء استخدام التبغ، وهناك أيضاً مهمة أداء المسئوليات التي كان هذا الشخص المريض يتولى القيام بها للإنفاق على أفراد أسرته، وقد يُخصص جزء من دخل الأسرة لمواصلة إدمان أحد أفرادها التدخين.

ج )تكاليف لا يمكن تقديرها:-
- وهى تشمل تدني القيمة الجوهرية لحياة المدخن، وكذلك حياة الذين يتضررون من استنشاق دخان سجائره.
-والمعاناة التي تعصف عملياً بحياة أولئك الذين يفقدون شخصاً حبيباً إليهم بسبب التدخين أو يتجرعون غصة العيش بسبب مرضه .
-يفقد المدخن في المعدل 8 سنوات ( بالنسبة للذكور )، و6 – 7 سنوات (بالنسبة للإناث )، بينما يعيش غير المدخن غالبا حياة صحية سليمة ويكون منتجا، ويقدر فقدان الإنتاج لهذه المدة بالمليارات.
ويُلاحظ أن صعوبة تقدير هذه الأمور لا يعني أن نغفلها أو نتغاضى عنها، فهي في الواقع أكبر التكاليف الحقيقية التي نتحملها من جراء استهلاك منتجات التبغ واستنشاق دخانه .
أهمية فرض ضرائب على صناعة وتجارة التبغ

(..لازم يضيفوا على سعر الدخان ضرائب.. لأن كل حاجة سعرها بيزيد ..إلا الدخان )


للحد من أضرار التبغ الاقتصادية, يجب أن تتوفر لدى المسئولين وصانعي القرار، بيانات ومعلومات كافية، كي تساعدهم على اتخاذ القرارات المناسبة، ويمكن على سبيل المثال أن تقدم الأسباب التالية للمختصين في وزارة المالية، لتساعدهم على فرض الضرائب المناسبة على كل من صناعة وتجارة التبغ وهى:
1- إن التدخين هو أحد الأسباب الرئيسية للوفيات، والتي من الممكن اجتنابها.
2- إن نصف الوفيات التي يسببها التدخين هم من الأشخاص في سن الكهولة، وذلك يحرم المجتمع من بعض مواطنيه الذين هم أكثر إنتاجاً.
3- زيادة دخل المواطن مع عدم زيادة سعر الدخان، يجعل التدخين أمرا سهلا و قليل التكلفة، فبينما يبلغ ثمن علبة السجائر في السويد والنرويج وكندا وبريطانيا وغيرها خمسة دولارات، نجد أن علبة السجائر المحلية في معظم دول العالم الثالث لا تزيد عن ربع دولار، بينما تصل علبة السجائر المستوردة إلى دولار تقريبا.
4- الضرائب على التبغ تخدم الصحة من جهة، وتحقق مكاسب مالية للحكومة من جهة أخرى.
5- زيادة الضرائب المفروضة على التبغ تسمح بخفض ضرائب أخرى من جهة، ومن جهة أخرى تسبب انخفاضا في استهلاك التبغ، مما يقلل المعاناة الإنسانية الناجمة عن الوفاة المبكرة والأمراض التي يسببها التدخين.
6- الضرائب على التبغ إذا لم تُحصلها الحكومة فسوف تعود كأرباح إلى صناع وتجار التبغ، وهم من الأشخاص الذين يقدمون مصالحهم المالية الخاصة على صحة وحياة مليار شخص من مستهلكي التبغ في العالم.
7- تحصيل ضرائب التبغ يُعتبر أمراً سهل التنفيذ نسبياً، لأنه يُفرض على الموردين الكبار وعددهم قليل نسبياً في الدولة.
8- زيادة الضريبة على التبغ هو من الضرائب التي تلقى تقبلاً شعبياً.
9-ضرائب التبغ تُزيد دخل الحكومات حتى عندما يقل عدد المدخنين، وسيزيد دخل الحكومات أكثر بعد جيل واحد نظراً لانخفاض نسبة الوفاة المبكرة بين الفئات الأكثر إنتاجاً من المواطنين.

الحكم الشرعي
كثيرا ما تواجهنا مشكلة في توضيح الحكم
الشرعي للتدخين، وهو أن الكثيرين يعتقدون بأن التدخين مكروه، وليس حرام.ويلاحظ أن بيان حكم تحريم تعاطي التبغ يساعد عم الناس على الإقلاع عنه من جهة، ويمنع الآخرين من الإقدام على استخدامه
من جهة أخرى.


وعلى الرغم من توفر آلاف الدراسات التي
تثبت ضرر التدخين على الصحة وتلوث البيئة، إلا أن اعتراف شركات التبغ الكبرى في الولايات المتحدة
}
بأنه مضر بالصحة واستعدادها بدفع ما قيمته 385 مليار دولار أمريكي كغرامة لهو أهم دليل على ثبوت ضرره.


فوائد التخلص من التدخين

بعد التخلص من التدخين يبدأ الجسم في جني ثمار هذه الخطوة الموفقة فتتحسن الصحته وتقل نسب الإصابة بالعديد من الأمراض مثل:
·السكتة الدماغية: يقل خطر الإصابة بها بعد الإقلاع بمدة من (5-15) سنة.
·سرطان الفم والحلق والبلعوم: يقل خطر الإصابة بهم إلى النصف بعد 5 سنوات.
·سرطان الحنجرة: تقل نسبة الإصابة به بعد الإقلاع.
·أمراض القلب الوعائية:يقل خطر الإصابة بها بعد عام، وتعود للمعدل الطبيعي بعد15 سنة من الإقلاع.
·أمراض الرئة الانسدادية المزمنة: يقل خطر الوفاة بها بعد الإقلاع بفترة طويلة.
·سرطان الرئة: يقل خطر الإصابة به إلى النصف بعد عشر سنوات من الإقلاع.
·سرطان البنكرياس: يقل خطر الإصابة به بعد الإقلاع بعشر سنوات.
·قرحة المعدة و الإثنى عشر والقولون: يقل خطر الإصابة بها بعد الإقلاع.
·سرطان المثانة: يقل خطر الإصابة به إلى النصف بعد الإقلاع بسنوات قليلة.
·أمراض أوعية الدم الطرفية: تقل بعد الإقلاع.
·سرطان الرحم: يقل خطر الإصابة به بعد الإقلاع بسنوات قليلة.
·ولادة أطفال أقل من الوزن الطبيعي: لا تتأثر المرأة إذا أقلعت عن التدخين قبل الحمل أو في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل.
مشكلة عودة المدخن للتدخين بعد الإقلاع عنه

هي من أكبر المشاكل التي تواجه المدخن، وكذلك العيادة و العاملين فيها أيضا، فقد لاحظنا أن البعض يقلع عن التدخين لفترات مختلفة قد تصل إلى سنتين أو أكثر، ثم يعود للتدخين مرة أخرى، وترجع أسباب العودة للتدخين بعد الإقلاع إلى عدة أسباب منها:

أ) الأصدقاء.
(..أنا بطلت التدخين لمدة عشر سنوات… ومرة كنت مسافر مع صديق… عزم على بسيجارة وأقسم لازم أشربها… فشربتها.. ويا ريتنى ما شربتها.. رجعت تاني للتدخين…)

أشارت دراسة علمية أجريت بالمدينة المنورة على مراجعي عيادات مكافحة التدخين عام 1994م، إلى أن الأصدقاء يمثلون السبب الرئيس للبدء في ممارسة التدخين.
وفيهم يوضح الشاعر الأستاذ / محمد يحيى حجاج هذا المعنى قائلا:
ويقول لي:جرب دخان سجائري
فأجبته ورددت ما بشماله
وظننت أني قد أجبت بما يفي
قال: السجائر والرجولة توأم
فأجبت : إني واثق برجولتي
سترى نساء قد تبدل عطرها
وترى شبابا ليس فيه رجولة
فهل السجائر والرجولة توأم ؟
قال : السجائر للنجاح وسيلة
هل
ضيقصدرالمرءسر نجاحه
إن كنت في عنت ستنسيك العنا
شكرا ، فلست و لن أكون مدخنا
فإذا به يبدي عنادا أرعنا
فاسمع إلى صوت الرجولة مذعنا
فأنظر لكي تلقي نقيضا بينا
ريحا من التدخين فجا منتنا
بين السجائر و التخنث مقرنا
أفلا ترى التدخين داء مزمنا ؟
وكأنما جعلوه عنها معلنا
أم ريح فيه تشمه متعفنا

وقد يساعد في التغلب على مشكلة الأصدقاء ما يلي:
1 اتخاذ شخصية مستقلة.
نادرا ما نجد ثلاثة أو أربعة أصدقاء مدخنين متفقين على نوع واحد من الدخان، أليس كذلك ؟
وهذا يدل علي أن لكل منهم شخصية ومزاج مستقل، فعلى المقلع أن يستفيد من هذه الاستقلالية في الثبات بعد الإقلاع وعدم العودة للتدخين مرة أخرى.
2 عدم قبول هدية ( عزومة ) الدخان.

(.. ياراجل .. خذ سيجارة واحدة .. مش مشكلة..)
بعض المدخنين يعودون للتدخين حياء من أصدقائهم الذين يصرون بل ويقسمون عليهم بأن يدخنوا.
وعلى الجميع أن يدركوا بأن:
( هدية أو (عزومة) الدخان شيء غير لائق ولا يعتبر كرما ولا عطفا ولا إحسانا)
بل هو تصرف خاطئ، ويجب على الجميع إدراك ذلك والتوقف عن ممارسته.
وعلى المقلع أن يعتذر عن قبول مثل هذه الهدية، مصمما على ألا يعود للتدخين مرة أخر ى.
و عليه أن يعلم بأن الخطأ في العودة للتدخين مرة، يجب ألا يجبره على تكرار التدخين والاستمرار فيه، وعلى من يخطئ ألا يكرر الخطأ.
3 اتخاذ بعض الاحتياطات.
علي المقلع أن يحتاط لنفسه عند زيارته لأي مدخن، فقد كان في السابق يحتاط لذلك بحمله علبة أو علبتين من السجائر أليس كذلك ؟
والآن وبعد أن أصبح مقلعا فعليه أن يحتاط لذلك بما يجده مناسبا من بعض المسليات والمكسرات وما شابه ذلك.
ب ] المشاكل.
يذكر بعض المدخنين بأنهم قابلوا من المشاكل مما دفعهم للعودة للتدخين بعد الإقلاع
ولكن هل في الدنيا من ليست لديه مشاكل ؟
( تعرضت زوجتي لظروف صحية سيئة أثناء الولادة… فدخنت السيجارة تلو الأخرى بعد أن كنت مقلعا لمدة خمس سنوات… وقد عافاها الله وأنجبت ذكرا عمره الآن ثلاث سنوات.. لكنني للأسف مازلت مدخنا ..)
وعلى الإنسان إذا أخطأ ألا يكرر خطأه.
( بطلت التدخين لمدة 7 سنوات.. وبسبب الغربة دخنت مرة أخرى..)
يعيش الكثيرين في الغربة، ولكنهم لا يدخنون.
( الطبيب الشعبي.. قال لي إن الدخان يخفف ألم البطن والكلية.. ويخرج منها الريح .. فرجعت للدخان تاني بعد ما سيبته ..)
يجب التأكد من النصيحة ومن هو قائلها.
( نجوت ولله الحمد.. لأن أحد الأصدقاء ذكر لي بأن الدخان يساعد على التخلص من الدهون.. وطبعا صدقته… رجعت أدخن تانى… وأكلت الدهون بأنواعها… حتى أصيبت بجلطة في القلب.. وربنا ستر..)
بسبب قلة الوعي وتدني مستوى الثقافة الصحية، ينتشر الكثير من المعلومات الخاطئة والخرافات التي يتوارثها الناس جيلا عن جيل.

بعض الحقائق العلمية التي تجنب المقلع العودة للتدخين مرة أخرى.
1 ) أن التأثير الشديد للعلامات الانسحابية عند الإقلاع لا يزيد عن خمسة أيام.
وبالتالي لا يتطلب تعويض الجسم فسيولوجيا إلا خلال هذه الفترة، في حين تكون العودة للتدخين في كثير من الحالات بعد شهور أو سنين، ولا يحتاج الجسم في هذه الفترة إلى تعويض فسيولوجى، ولكنه فقط الشوق والحنين للتدخين.
2 ) تنخفض نسبة النيكوتين في الدم خلال ( 4 إلى 8 ساعات ).
ودليل ذلك أن المدخن إذا امتنع عن التدخين لمدة 8 ساعات أحس بالحاجة إلى التدخين ( خرمان ), وإذا ما دخن بعد ذلك أحس بشيء ما في رأسه .. ؟ مثل الدوخة أو الدوار أو شئ ما يدخل إلى المخ، ويفسر ذلك بارتفاع نسبة النيكوتين في الدم بعد انخفاضها وتأثيرها على خلايا المخ.
فعلى المدخن محاولــة الحفــاظ على نسبة النيكوتين منخفضة في دمه بعد مضى 8 ساعات وذلك بعــدم التدخين، والثبات على ذلك خلال مدة الخمسة أيام التالية.
3 ) هناك خلط في المعلومات بين النيكوتين والقطران.
فالقطران هو مادة لزجة تترسب في الرئة وهى من أهم أسباب مرض السرطان، وتحتاج الرئتين لفترة قد تصل لعدة سنوات للتخلص منه.
وأما النيكوتين فهو مادة سامة تسبب الإدمان، وإذا أقلع عنها المدخن أحس ببعض علامات السحب التي قد تشتد خلال الأيام الخمسة الأولى.
فإذا علم المدخن ذلك تأكد من أن ( خمسة أيام تكفي للإقلاع عن التدخين) ولم يستمر في التدخين.
4) أن ذكريات التدخين قد لا تنتهي في مدة قليلة.
ويمثل لذلك بالصديق غير الصدوق، فربما كان حلو الكلام عذب الحديث، لكنه غير أمين، فإذا عزمت على فراقه والبعد عنه، راودتك نفسك بالبعد عنه تارة، وبالقرب منه تارة أخرى، فتكون ذكراه خلطا بين رغبة في القرب من ناحية، وعزم وتصميم على البعد من ناحية أخرى0
وهكذا تكون ذكريات التدخين خلط بين الإدمان و المزاج السابق من ناحية وبين كسب الصحة والمكاسب الأخرى اللاحقة.

وببساطة تكون عودة المدخن للتدخين بعد الإقلاع بسبب خطأين يرتكبهم المدخن:
أولها: البدء في التدخين بعد الإقلاع لأي سبب مهما كان.
وثانيها: الاستمرار في التدخين.
(كل ابن آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون)
هل فكرت في مجتمع خال من التدخين

(ولم أرى مثل دائرة المنى توسعها الآمال والعمر ضيق)
ألا يفكر البعض منا بالعيش في مجتمع خال من التدخين؟
وهل هذا التفكير منطقي؟
وما هي أسباب ومبررات ذلك؟
وهل يتقبل الناس ذلك بسهولة؟
وهل نحن أول من فكر في ذلك؟
وكيف يمكن تحقيق ذلك؟
وما هي الجهات التي نحتاج لمشاركتها في البرنامج؟
وما هو الدور المطلوب من كل منها؟
(.. مدينة بالكامل خالية من التدخين…؟ إنه ضرب من ضروب الخيال…وهدف صعب المنال..)
ولكن لماذا لا تكون هناك فعلا مدينة خالية من التدخين ؟
إنني أرى أن نكون واقعيين في هذا الأمر، بحيث ألا تكون العاطفة وحدها هي دافعنا …. وألا يكون لليأس مكان في نفوسنا.
(وما هو السبب في دعوة الناس للإقلاع عن التدخين ؟ .. )
1-لأن التدخين محرم شرعا ويزداد إثمه في الأراضي المقدسة. .
2-لأنة ضار جداً بالصحة. .
3- وفيه إيذاء للغير.
4- ولأنه يسبب تلوثاً شديداً للبيئة:
حيث تنطلق آلاف الذرات والغازات السامة من أثر احتراق التبغ فتلوث الهواء وتضر بالصحة، بالإضافة إلى ملايين علب السجائر وبقايا استخدام التبغ التي تلوث البيئة بشكل مباشر.
5- وتتضاعف خطورة التدخين في الأماكن المزدحمة:
حيث تتضاعف كميات بعض الغازات السامة فيها، مثل غاز أول أكسيد الكربون وغاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من احتراق السجائر وباقي منتجات التبغ، بالإضافة إلى الموجود منها في الطبيعة.
6- أضف إلى ذلك أخطار الحرائق وما ينجم عنها من خسائر بشرية واقتصادية وبيئية.
وعن إمكانية تحقيق مثل هذا الهدف نقول بأن:
[ أي مشروع أو برنامج يتم التخطيط له بدقة ... وتتوفر له الإمكانيات اللازمة.. ويقوم على تنفيذه أناس مخلصون .. سوف يُكتَب له النجاح بإذن الله تعالى ]

الطريق لمجتمع خال من التدخين
( إذا اتفقت إرادة مجموعة من الأفراد في مكان ما .. على مكافحة التدخين .. فكيف تكون البداية ؟ .. وما هي عوامل النجاح .. ؟ وكيف نحافظ على استمراره .. ؟)
<LI dir=rtl>ليعلم الجميع بأنه طـالما بقيت زراعة وصناعة وتجارة التبغ قائمة، فسوف تسـتمر مشكلة تعاطيه، لذلك يجب أن تستمر مكافحته، بوضع سياسة وإستراتيجية ثـابتة وبرامج جـادة، ذات صفة استمرارية، يسهل تطبيقها ثم متابعتها، في وجود عدة اعتبارات منها:<LI dir=rtl>أنه يفضل تشكيل لجنة عليا لمكافحة التدخين تعمل على وضع السياسات والإستراتيجيات وتشرف على تنفيذ ومتابعة البرامج الموضوعة، وتكون أهدافها وطريقة عملها واضحة وثابتة، حتى يمكن للأجيال القادمة الاندماج فيها والمحافظة على استمرارها والعمل على تطويرها، فقد لوحظ أن تعدد اللجان وكثرة تغيير خططها يفقد الكثير من الجهد والوقت والمال، وهذا غالبا ما يحدث في الدول النامية، وهو سبب رئيس لعدم نجاح برامجها في مكافحة التدخين حتى الآن.<LI dir=rtl>تحديد شكل ونوع الخدمات الوقائية والعلاجية لكل مجتمع حسب نوعه ( قروي _ بدوي _ مدينة صغيرة _ مدينة كبيرة .. )، مع ملاحظة شكل الهرم الثقافي والتعليمي لكل مجتمع، وتحديد حجم كل شريحة من هذه الشرائح، وحاجة كل واحدة منها، وكيفية تقديم الخدمات العلاجية والوقائية لها. <LI dir=rtl>والمعروف أن مجتمعاتنا تضم مختلف الفئات الثقافية والعلمية فمنهم من لا يجيد القراءة والكتابة ومنهم أكبر العلماء والمفكرين على المستوى الدولي والعالمي، وسوف تزداد هذه الهوة بشكل كبير بين أفراد المجتمع مع ما يشهده العالم من تقدم علمي وتكنولوجي. <LI dir=rtl>تحديد أماكن تقديم الخدمات الوقائية والعلاجية ونوعها لكل الفئات والمجموعات ( إدارات حكومية _ إدارات خاصة _ مدارس _ مصانع _ شركات ...). <LI dir=rtl>مراعاة أن مكافحة التدخين لا تتعارض مع السياسات المعلنة لأي دولة، فيجب العمل على كسب تأييـد وتشجـيع صانعي القرار لمحاربة التدخين، بتـوضيح حجم مشـكلة التبغ على الفـرد والمجتمع، ومدى ما تتكلفه الأمـة من جراء استخدامه. <LI dir=rtl>إعداد فريق على مستوى عالي من الأطباء وعلماء الدين والمختصين في علم النفس والاجتماع لتدريب الكوادر العاملة في نشاط مكافحة التدخين حيث يلزم لإنجاح مثل هذه البرامج توفير أعداد كبيرة من الأفراد لتنفيذه ومتابعته وتطويره باستمرار. <LI dir=rtl>ضمان دعم مـادي ثابت ومستمر، لتنفيذ ومتابعة برامج مكافحة التدخين. <LI dir=rtl>تحفيـز كافة وسائل الإعلام لكـسب دعمها ومساندتها في ترسيـخ معني المكافحة لدي الجميع. <LI dir=rtl>ضرورة تـرافق برامج الوقاية والعـلاج جنبا إلى جنب بتوفير الوسـائل المساعدة للتخـلص من التدخين مثل ( عيادات مكافحة التدخين التي تقدم كافة الخدمات العلاجية والوقائية لكافة أفراد المجتمع). <LI dir=rtl>تشجيع البحث العلمـي في هذا المجال ورصد المناسب له من الحوافـز.<LI dir=rtl>خلق وتنشيط قنـوات اتصال مع كافـة الجهات والإدارات المحلـية (حكومية _ أهلية)، لكسب دعمـها وتـأييـدها والاستفادة من خبراتها وإمكانياتها لدعم هذا النشاط. <LI dir=rtl>التخطيط لدمج التوعية الصحية بأضرار التدخين ضمن المناهج المدرسية. <LI dir=rtl>الارتباط والاتصال المسـتمر بمراكز مكافحة التدخــين في العــالم، والمؤسسات الدولـية المعـنية مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها لكسـب دعمها والاستفادة منها.<LI dir=rtl>ملاحظة أن نشاط مكافحة التدخين دائما ما تعتريه عقبات وعثرات مختلفة (مادية - بشرية - تنظيمية .. ). <LI dir=rtl>ويساعد على تجاوز هذه العقبات وضوح مسار العمل وواقعيته وحسن تطبيقه ومتابعته. قد نكون في حاجة ماسة إلي سن المـزيد من القـوانين والتشريعات لمكافحة التدخين، ولكن يكفينا الآن حسن تنفيذ ومتــابعة الموجـود منها في معـظم البـلدان العربيـة.

مدى تقبل الناس لقرارات منع التدخين
(أعتقد … ناس كثير ستغضب من قرارات منع التدخين … ؟)
لتحقيق نجاح في برنامج لمكافحة التدخين يجب أن نتساءل عن مدى تقبل الناس لقرارات حظر التدخين ؟
وجد أن أكثر الناس يتقبلون قرارات منع التدخين الكلية أو الجزئية في أي مكان لأسباب كثيرة، أبسطها أنهم لا يقبلون لأبنائهم أو ذويهم أن يكونوا من المدخنين.
<LI dir=rtl>
ففي دراسة أجريت في المدينة المنورة عام 1994 م علي 1542 شخصا وافق 4و98% من غير المدخنين المشتركين في الدراسة على القضاء على ظاهرة التدخين، وقد وافق أيضا 7 و93% من المدخنين علي ذلك.
<LI dir=rtl>
إن أي تشريع يحد من استهلاك التبغ سوف يجد ترحيبا من الناس وخصوصا أن غالبية المواطنين في أي مجتمع هم من غير المدخنين حسب كافة الدراسات والإحصائيات والتقارير العالمية المنشورة.
<LI dir=rtl>
وفى إنجلترا أعلن وزير مالية إنجليزي سابق بأن " قرارات رفع الضرائب علي التبغ تلاقي تجاوبا في مجلس العموم البريطاني، وأن وزير المالية يلقى من الثناء على ذلك بقدر ما يلقاه من عتاب في رفع الضرائب الأخرى ".
يعتبر قرار حظر التدخين عاملا مهما لمساعدة المدخنين على احترام حقوق غير المدخنين في العيش في بيئة خالية من التلوث.

الاستفادة من تجارب الآخرين ومتابعة محلية ودولية لكل جديد

-بمراجعة أنشطة مكافحة التدخين في كثير من أنحاء العالم، والطرق المختلفة لمساعدة المدخنين وإيجاد بديل لهم عن إدمانهم للنيكوتين، وجد أن من أفضل السبل هي عيادات مكافحة التدخين.
-وتتخذ هذه العيادات أساليب مختلفة في مساعدة مستخدمي التبغ منها العلاج بالوخز بالإبر الصينية وبديله ( الملامس الفضي ) كأسلوب فعال وسهل واقتصادي ومأمون.
-كما يجب أن تشارك هذه العيادات بفعالية في كل نشاطات مكافحة التبغ محليا ودوليا.
ويلاحظ أن برامج تعزيز الصحة والتثقيف الصحي والإقلاع عن التدخين هامة وأساسية ويقع فيها معظم المسؤولية على عاتق وزارة الصحة، ولدعم هذه البرامج يجب:
<LI dir=rtl>
استمرار الدعم المادي والبشري للبرنامج.
<LI dir=rtl>
تحديث مستمر للدراسات واستطلاع الرأي لتقييم مراحل البرنامج.
<LI dir=rtl>
مشاركة فعالة للعنصر النسائي في التوعية، من خلال المدارس ودور العلم ومراكز الرعاية الصحية ومراكز الأحياء وغير ذلك مما يمكنها المشاركة فيه.
<LI dir=rtl>
توطيد العلاقة مع الجهات ذات العلاقة وكافة أفراد المجتمع لتوسيع دائرة المكافحة.
<LI dir=rtl>
إشراك الإعلام بجميع وسائله المقروءة والمسموعة والمرئية بمندوبين دائمين في اللجنة ليسهل عرض الرسائل الصحية المطلوبة على المواطنين في الأماكن والأوقات المناسبة.
توطيد العلاقات مع المنظمات العالمية، والجهات ذات الخبرة في هذا المجال.


التخطيط والدراسات
يجب وضع تصور لبرنامج مكافحة التدخين بالمجتمع يعتمد أساسا على ضرورة مشاركة المجتمع والأجهزة ذات العلاقة فيه، كما يجب إجراء الدراسات المختلفة لتحديد نسب المدخنين ونوعياتهم والظروف المختلفة التي تشجع على البدء في هذه العادة، والعوامل التي تساعدهم على الإقلاع، ليمكننا عند إعادة إجراء مثل هذه الدراسات تحديد مدى التقدم في برامج مكافحة التدخين، وفيما يلي نذكر بعضا من هذه الأمثلة.
1-نشرت دراسة مرجعية أجريت عام 1414هـ في منطقة المدينة المنورة لعدد 625 من مراجعي عيادات مكافحة التدخين خلال عام 1413هـ باسم " العوامل التي تؤثر في الإقبال أو الإقلاع عن التدخين أظهرت نتائجها أن الأصدقاء واللهو كانوا من الأسباب الرئيسية للبدء في ممارسة التدخين، وأن العوامل الشخصية والاجتماعية والنفسية من أهم أسباب الاستمرار في هذه العادة، وأن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية هامة بين الإقلاع عن التدخين وكلاً من التاريخ العائلي للتدخين ومحاولات الإقلاع السابقة وفترة التدخين وعدد الزيارات لعيادات مكافحة التدخين.
2-ونشرت دراسة أخرى ميدانية مقطعية أجريت في عام 1415هـ لعدد 1542 مواطن ومقيم في المدينة المنورة لاستطلاع آراؤهم، بعنوان(البرنامج المقترح لجعل المدينة المنورة خالية من التدخين)
أظهرت نتائج هذه الدراسة بعض الحقائق الهامة منها:
-أن 93% من المشاركين يرون أن التدخين آفة يجب محاربتها.
-وافق 98.4% من غير المدخنين و 93.7% من المدخنين على القضاء على ظاهرة التدخين في المدينة.
-وافق 94% من غير المدخنين و 88% من المدخنين على المساهمة في مكافحة التدخين، وأن 94% من المشاركين يرون ضرورة تشكيل لجنة عليا لمكافحة التدخين.
وعن أهمية مشاركة المجتمع في برامج مكافحة التدخين أظهرت نتائج الدراسة:-
-أن 90% من المشاركين يرون ضرورة مشاركة الصحة والإعلام.
-وأن 77% من المشاركين يرون ضرورة مشاركة المعارف، و71% منهم يرون ضرورة مشاركة الجامعات، و60% منهم يرون ضرورة مشاركة تعليم البنات، و 73% منهم يرون ضرورة مشاركة لجنة أصدقاء المرضى.
-أن 74% من المشاركين يرون ضرورة مشاركة الأندية المختلفة.
-وأن 55 % من المشاركين يوافقون على مشاركة المؤسسات والشركات الخاصة في برنامج مكافحة التدخين.
-وأن 82.8% من المدخنين و 95.8% من غير المدخنين يرون ضرورة إرشاد التجار لعدم بيع الدخان.
3 - و يمكن بعد حصر المحلات في المنطقة، تحديد من يبيعون الدخان ومن لا يبيعونه، وتشجيع من لا يبيعونه على الاستمرار في ذلك،وإرشاد غيرهم ممن يبيعون الدخان لعدم بيعه، وحصرهم مرة أخرى بعد ذلك بعدة سنوات للمقارنة وتحديد مدى الاستجابة والتجاوب مع برنامج مكافحة التدخين في المنطقة.
ففي المدينة المنورة أجريت دراسة على المحلات التجارية التي لا تبيع الدخان في عام 1415هـ، وكان عددهم 462 محلا وبقالة، وعند تكرار هذه الدراسة بعد ثلاثة سنوات وصل عددهم إلى 578 محلا وبقالة.

دور الإعلام في تنفيذ برامج المجتمعات
استفادت بعض المجتمعات من الإعلام في تنفيذ برامجها:
ا ) ففي مدينة نيويورك الأمريكية وفي شهر أغسطس من عام 1975م، ساهم الإعلام في تنفيذ برنامج (خطوة … خطوة - للإقلاع عن التدخين )، وكان يذيع التليفزيون من ( 30 – 90 ) ثانية في اليوم عن البرنامج، لمدة 5 أيام في الأسبوع، على مدار 4 أسابيع.
ب) وفي فيلادلفيا أعلنت محطة الراديو فيها أنها خالية من التدخين، خلال شهر إبريل عام 1976م، حيث أذاعت المحطة (250) إعلانا وإرشادا عن مكافحة التدخين خلال هذا الشهر، تضمنت تحذيرات عن أخطار التبغ، وإرشادات للتخلص منه، وقامت الجمعيات الصحية بتوزيع نشرات وكتيبات وشرائط كاسيت وفيديو، وقام الأطباء بدورهم الإرشادي طواعية وبدون مقابل، وقامت الجامعات ومراكز الأبحاث بدورهم لتأكيد أضرار التبغ، وبذلك يكون التعاون بين الجامعات وجمعيات حماية الصحة مع التركيز على الإعلام والدعايات التلفزيونية والإذاعية وبرامج الإقلاع عن التدخين مثل برنامج (5 أيام للإقلاع )، وبرنامج ( 20 يوماً للإقلاع)، قد حقق نتائج إيجابية في مكافحة التدخين.
ج) وفي مدينة ملبو رن باستراليا، تبنى التلفزيون فيها برنامج خمسة أيام للإقلاع عن التدخين، وكان يذيع خمسة دقائق منه كل يوم مع نشرة الأخبار، وكان البرنامج ناجحاً ومؤثرا فقد شاهده 27% من المدخنين.
د) أما في سان دييجو بأمريكا، فقد اُختيرت منطقة تضم 15000 مواطن لتطبيق برنامج لمكافحة التدخين، شارك في البرنامج الجامعات، مع جمعيات حماية الصحة، والإذاعة، والتليفزيون، والصحف اليومية، والمجلات الأسبوعية.
وكان تطبيقه كما يلي:
<LI dir=rtl>
وزع على المدخنين في المنطقة ( دليل الإقلاع عن التدخين في20 يوماً ).
<LI dir=rtl>
وفي اليوم الأول بعد الاحتفال الافتتاحي، شارك فني الأشعة وطبيب مركز الرعاية الصحية الأولية بالمنطقة، في عمل الصور الإشعاعية للرئتين وقياس كفاءة الرئتين لكل المدخنين وذويهم للاطمئنان عليهم، وإعطائهم العلاج المناسب، واستمر ذلك طوال مدة البرنامج.
<LI dir=rtl>
وبعد متابعة لمدة 30 يوماً أقلع 31% من المدخنين.
ولم يتكلف البرنامج سوى راتب فني الأشعة والطبيب خلال هذه الفترة.

هـ) وفى استراليا تمكنت ولاية فيكتو ريا من جعل التبغ يدفع من أجل الصحة، فقد طبق قانون الولاية الذي وضع عام 1987موأصبح ساريا حيث يقضي بفرض ضريبة تُقدر بـ 5% من إجمالي مبيعات التبغ في الولاية، تُؤخذ من منابع البيع الرئيسية، وبلغت هذه الضرائب ما يوازي 27 مليون دولار أمريكي في السنة، وقد مكن ذلك الولاية من استخدام هذه الحصيلة في تعزيز البرامج الصحية ورعاية بعض النشاطات التي كانت تتولاها شركات التبغ، مثل بعض المسابقات الرياضية، والاحتفالات الثقافية والأدبية، وأمكن أيضاً تطوير بعض الأبحاث في مجال الصحة وتلوث البيئة، ومختلف جوانب الحياة، وأمكن أيضا ابتعاث بعض المواطنين للدراسة والبحث في مختلف جوانب الحياة.
وتمكنت بذلك ولاية فيكتو ريا من قطع الصلة بين شركات التبغ ورعاية الأحداث الرياضية والثقافية، ومن جعل التبغ يدفع من أجل الصحة.

و ) تجربة عربية رائدة
على الرغم من وجود اختلافات بين مجتمعاتنا والمجتمعات الأخرى، إلا أنه لابد من الاستفادة من تجارب الآخرين حتى نتمكن من تطبيق مثل هذه البرامج في مجتمعاتنا، خصوصا في القرى والمدن الصغيرة, التي تتوفر فيها المستوصفات ومراكز الرعاية الصحية الأولية وبتوفير المقومات المادية اللازمة لإنجاح مثل هذه البرامج فيها، بالإضافة إلى كونها تتحلى بالقيم الروحية السامية التي تدفعها بصدق وأمانة في مساعدة مجتمعاتها للتخلص من هذه العادة المدمرة المحرمة شرعا والتي تغضب الله عز وجل.
ففي المدينة المنورة تلك المدينة التي شهدت بزوغ فجر أول دولة إسلامية في التاريخ، وفيها المسجد النبوي الشريف، ويفد إليها الملايين من المسلمين في كل عام، نجد فيها برنامجا لمكافحة التدخين، حقق الكثير من النجاح في مكافحة التبغ بفضل تضافر جهود الأجهزة المعنية مع الجمعيات الخيرية والجمعيات العلمية مع تعاون إيجابي من المواطنين للوصول إلى مدينة نموذجية خالية من التدخين، وهى أول مدينة عربية تسير خطوات منظمة وجادة في مكافحة التبغ.

ضمان مشاركة فعالة لكل أفراد المجتمع
( وما استعصى على قوم منال إذا الإقدام كان لهم ركابا )
-في المدينة المنورة أظهرت نتائج إحدى الدراسات فيها عام 1415الأهمية الكبرى لمشاركة كافة الأجهزة ذات العلاقة والأفراد والشركات في برنامج مكافحة التدخين.
-بناءً على ذلك تكونت لجنة عليا لمكافحة التدخين في مطلع عام 1416 هـ , وتشكلت منها عدة وحدات فرعية للتخطيط والمتابعة والإعلام والشئون المالية.
-أُقيم حفل لتكريم أصحاب البقالات التي لا تبيع الدخان وحضره عدد كبير من المسئولين والأعيان والأهالي.
-بالتعاون مع بعض شركات الدعاية تم الاتفاق على وضع عده ملصقات في أماكن الدعاية في بعض شوارع المدينة المنورة منها " أخي الكريم أنت في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم نناشدكم عدم التدخين ".
-قامت بعض الفنادق والمؤسسات بوضع لافتات إرشادية وأخرى تحذيرية في المنطقة المحيطة بالحرم، وتم تثبيتها بحيث تكون مضيئة وثابتة لتتحمل تغيرات الطقس طوال العام، وساهمت البلديات، بوضع ملصقات في لوحاتها المضيئة المتوفرة بالمدينة.
-أقامت إدارة التعليم معرضاً دائماً لأضرار التدخين في الوحدة الصحية المدرسية، وأجريت عدة مسابقات لطلاب المدارس عن التدخين ووزعت فيها جوائز للفائزين.

لماذا لا يؤيد الجميع مكافحة التدخين
(.. إذا كان ضرر التدخين واضح للجميع .. باعتبار كافة المنظمات الصحية العالمية.. فلماذا نجد البعض ولو أنهم قليلون جدا ..يؤيدون التدخين..؟)
ينقسم مؤيدو التدخين إلى عدة فئات منها:
<LI dir=rtl>
أصحاب المصالح مثل المزارعين وصناع وتجار التبغ.
<LI dir=rtl>
مجموعة تجد أن التدخين يحقق لذة وخلاصا لبعض الناس من مشاكلهم، متناسين أضراره وأنه محرم شرعا.
قليل من العلماء والأطباء يقولون بأنه يحسن مزاج المدخنين وينشط تفكيرهم ويحدث عندهم شعور بالغبطة والارتياح، ويعتبرون بأن جسم الإنسان قادر على التخلص من سموم التدخين، وخصوصا الرئة والكلية والكبد وأعضاء الجسم الأخرى التي تتضافر لجعل سموم التدخين أقل سمية بتحللها.

وتعتبر هذه الحجج ضعيفة علميا، ولم يستطع مؤيدوها إثباتها بشكل أكيد، مقارنة بملايين الدراسات والأبحاث في جميع أنحاء العالم التي تثبت ضرر التدخين.
فلا شك بأن التدخين يسبب الإدمان الذي يجعل متعاطيه في حالة ترقب ونشوة وغبطة وارتياح وهذا مفعول جميع المواد المسببة للإدمان، ولو لم تقم أجهزة الجسم المختلفة بتحليل سموم التدخين لقضى على المدخن مع تدخينه أول سيجارة، حيث تكفي كمية النيكوتين الموجودة في السيجارة الواحدة لقتل الإنسان إذا أعطيت له بالزرق في الوريد، ويعني ذلك أن هذه الفئة لم تأتي بالجديد وما يوجب الاعتبار.
( وهل نحن أول من فكر في جعل مدينته خالية من التدخين ؟)
(وكيف يمكننا الاستفادة من تجارب الآخرين ؟)
(وكم من الوقت يكفي لذلك ؟)
لا شك أن حب الناس لمجتمعهم هو أحد الدوافع لتحقيق مثل هذا الهدف، بالإضافة إلى كون التدخين محرم شرعا ومهلك للصحة وملوث للبيئة وسبب لكثير من الحرائق ومضر بالاقتصاد العام وغير مقبول اجتماعيا.
ولقد سبقتنا في ذلك مدن كثيرة في العالم مثل مدينة ( بيزانسون ) الفرنسية وولاية (فيكتو ريا) الأسترالية وغيرهما, فمنهم من حقق هدفه ومنهم من لا يزال يسير على هذا الدرب.
ويمكن بحسن النوايا وبالدقة في التدبير وبالصدق في التنفيذ وبالاستفادة من تجارب الآخرين وبالثقة في أنفسنا معتمدين على الله عز وجل نكون قادرين على تحقيق الهدف.
وليس من السهل تحديد فترة زمنية محددة للوصول إلى ما نصبو إليه لأن ذلك يعتمد على دقة التخطيط وحسن التنفيذ ومدى مشاركة المجتمع والجهات ذات العلاقة ومدى توفر الإمكانيات المادية والبشرية على حد سواء.






التوقيع

    رد مع اقتباس
قديم 10-30-2009, 01:29 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
 
الصورة الرمزية ريم البوادي
 

 

 
إحصائية العضو









ريم البوادي غير متواجد حالياً

افتراضي

يعطييييجـ ألف عااآفيهـ يالغلآ عالطرح المميز

وبانتظااااار كل يدييييدجـ ...






التوقيع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
    رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة




RSSMicro FeedRank Results


الساعة الآن 06:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.